كل يوم معلومة

ماهو مرض داء الكلب؟؟؟

داء الكَلَب هو مرض فيروسي يسبب التهاب حاد في الدماغ ويصيب الحيوانات ذات الدم الحار . وهو مرض حيواني المنشأ أي أنه ينتقل من فصيلة إلى أخرى، من الكلاب إلى الإنسان مثلاً وينتقل غالباً عن طريق عضة من الحيوان المصاب. وهو ينتمي الى عائلة الفيروسات الربدية شكله يشبه رصاصة البندقية، وطوله حوالي 180 نانومتر، وقطر مقطعه حوالي 75 نانومتر.

في السابق كانت جميع الحالات البشرية المصابة بداء الكلب تنتهي بالوفاة حتى تم تطوير لقاح في عام 1885 م من قبل لويس باستور وإميل رو. وقد استخلص هذا اللقاح من الأرانب المصابة بالفيروس، ويتم استخدام التطعيم للبشر وغير البشر حالياً كوسيله للحماية من الفيروس قبل التعرض له كما يعد تطعيم الحيوانات الأليفة من داء الكلب هو مطلب أساسي

كيف ينتقل فيروسُ الكَلَب؟

العض هو أكثر الطرق لانتقال الفيروس, ويجب أن يوضع في الاعتبار أن الخدوش التي يحدثها الحيوان المصاب تحمل خطر كامن لنقل العدوى بالرغم من أنها من أقل الطرق في نقل الفيروس.

ينجم داء الكَلَب عن فيروس ينتشر عن طريق لُعاب الحيوان المُصاب. وما أن يُصابَ الحيوانُ أو الإنسان بفيروس الكَلَب، حتى ينتقل هذا الفيروس إلى الدماغ عبر الأعصاب الموجودة في الجسم. لا تظهر على المريض أيَّةُ علامة تشير إلى المرض قبل أن يصل الفيروس إلى الدماغ. وقد يستغرق وصولُه إلى الدماغ وظهور الأعراض عدَّةَ أسابيع أو عدة أشهر. بعدَ أن يصل الفيروس إلى الدماغ، فإنَّه يتكاثر ويسبب التهاباً. وهذا ما يُصيب الدماغ بالضرر، ويؤدِّي إلى أعراض الكَلَب المتأخرة، ومنها القلقُ والهلوسة، ثم الشلل. وبعدَ ذلك، ينتقل الفيروسُ من الدماغ إلى الغُدَد اللُعابية

الأعراض والعلامات:

أولا: في الحيوان

الحيوانات الأكثر عرضة للإصابة بداء الكلب التالية:

  • الخفافيش
  • الراكون
  • الثعالب
  • القيوط
  • الظربان

تحصل تغييرات في تصرفاتها بحيث أنها تصبح هادئة بشكل مغاير عما كانت عليه من قبل الإصابة بداء الكلب، ولا ترغب باللعب والاقتراب من الإنسان، وهذه تكون إشارة أولى على أن الحيوان يعاني من شيء ما، بعد ذلك تحدث لديها عملية شلل بدء من الرجلين الخلفيتين من ثم تدخل بحالة عصبية وتصبح شرسة ومتهيجة مع رغبة شديدة بعض كل ما تصادفه وسط إفرازات لعابية مفرطة”.

ثانيا: في الإنسان

لا تظهر في الغالب أعراضٌ مبكِّرةٌ للإصابة بالكَلَب عند الإنسان. وغالباً ما تظهر هذه الأعراضُ في وقتٍ متأخِّرٍ من المرض. وبعد أن تظهر الأعراض، فإن داء الكَلَب يكون قاتلاً في العادة. حيث تتراوح فترة حضانة الفيروس الخاص بداء الكلب في العادة من شهر إلى شهرين الأعراض المبكرة لداء الكلب هي الشعور بالضيق، الصداع والحمى التي تتزايد لتتحول إلى ألم حاد، حركات عنيفة و تهيّج لا إرادي حكة جلدية و تبدأ هذه الأعراض في موضع العض (أو موضع دخول الفيروس).

من الأعراض المميزة لداء الكلب حدوث تقلصات و انقباضات عضلية غير منتظمة لعضلات التنفس و ذلك عند رؤية الماء وهذا ما يطلق عليه “رعب الماء”

  • تشنجات واضطرابات عصبية
  • صعوبة في البلع

أخيرا تتأثر كل أعضاء الجسم المختلفة ويموت المصاب بداء الكلب رغم ما يقدم له من عناية طبية, أو أدوية, أو دعم للتنفس بجهاز التنفس الصناعي.

متى ينبغي طلب المساعدة الطبيَّة

يجب طلبُ الاستشارة الطبية فور تعرُّض الشخص أو تعرُّض طفله للعض أو للخدش أو للعق من حيوان، أو إذا تعرَّض الشخصُ للعض أو للخدش من خفَّاشٍ يجب، عندَ تعرُّض الشخص للعضِّ أو للخدش، القيام بما يلي:

  • غسل الجرح جيِّداً بالماء والصابون تحت صنبورٍ مفتوح مدَّة 15 دقيقة.
  • تطبيق مطهِّر أو كحول لتنظيف الجرح.
  • ترك الجرح مفتوحاً.
  • التوجُّه إلى أقرب مستشفى أو مركز طبي وإعلامه بتعرُّض الشخص للعض.

المعالجـــة

لا يوجد علاجٌ لعدوى الكَلَب بعد أن تبدأ الأعراض بالظهور. ومن المعروف أنَّ عدد الناس الناجين من الموت بعد ظهور الأعراض قليلٌ جداً. يسبِّب داءُ الكَلَب الموتَ دائماً. لكن هناك، لحسن الحظ، وسائل وقائية فعالة، تَحُولُ دون حدوث المرض لدى الأشخاص الذين تعرضوا لعضة كلب مريض، أو تلطخوا بلعابه. وتتمثل هذه الوقاية في التلقيح و في المَصْل المضاد للسعار.

كيف يتم ذلك؟

إذا ما  تعرض الإنسان للعض من طرف كلب مسعور، أو «مشتبه فيه»، فإن من الضروري أن يخضع دون إبطاء للعلاج الوقائي ، المتمثل في إجراء حُقَن منتظمة من اللقاح و المَصْل ، يحدد الطبيب مواعيدها بدقة.

الوقـــايـــة

إنَّ الوقايةَ من انتشار الكَلَب وتقليل احتمال إصابة أحد أفراد العائلة بهذا الفيروس أمرٌ ممكن.

اولا، تطعيم الحيوانات البيتية عند طبيب بيطري وحتى الابقار و الاحصنة ، ثانيا، عدم الاقتراب من حيوانات غير معروفة، ثالثا، في حالة التعرض للعض أو الخدش من قبل حيوان يوصى بغسل مكان الإصابة بالماء والصابون لمدة 15 دقيقة من ثم التوجه فورا إلى دائرة الصحة المنطقية القريبة من أجل فحص الحيوان نفسه وتلقي التطعيمات اللازمة فيما لو كان مصابا بداء الكلب، علمًا أنه في حال كانت الإصابة في أطراف الجسد فإن ذلك سيساهم في إنقاذ حياة الإنسان المصاب ومنع وصول الفيروس إلى المخ باعتبار أن رحلته ستكون طويلة”.

Leave a Comment

Your email address will not be published.

You may also like